تبدأ الرسالة المطبوعة ( تقديم السيد محمد مهدي الخرسان ) المطبعة الحيدرية في النجف ، 1386 ه / 1967 م بكلمة كتبها الناسخ جاء فيها بعد حمد الله تعالى : علم الجفر : ( أما بعد . قال إمام الأنام غرة وجه الاسلام ، مظهر الغموض بالرواية اللامعة ، كاشف الرموز بالجفر ( 1 ) والجامعة ، أقضى من قضى بعد جده المصطفى ( 2 ) ، وأغزى من غزى بعد أبيه علي المرتضى ( 3 ) ، إمام الإنس والجن - .
هامش
( 1 ) الجفر : من أولاد المعز ما بلغ أربعة أشهر والجفر ولد الشاة . والأنثى جفرة . والجفر البئر الواسعة لم
تطو ومنه جفر الهباءة : مستنقع ببلاد غطفان . والجفرة بالضم : سعة من الأرض مستديرة والجمع
جفار ، ومنه قيل للجوف جفرة . وفرس مجفر وناقة مجفرة : أي عظيمة الجفرة وهي وسطه . وجفر
الفحل عن الضراب يجفر جفورا ، وذلك إذا أكثر الضراب حتى حسر وانقطع وعدل عنه ، والصوم
مجفرة أي مقطعة للنكاح . وأجفرت ما كنت فيه تركته وأجفرت فلانا قطعته وتركت زيارته
( الأصحاح لإسماعيل بن حماد الجوهري ) .
وعلم الجفر : يزعمون أنهم يعرفون به الحوادث ، ويسمى أيضا علم الحروف . وقد سمي الجفر
لأنه كتب ثم أودع في جلد جفر ( أي ولد شاة أو معز ) . ويزعمون أن الإمام علي كرم الله وجهه
كتبه ، وأن الإمام جعفر الصادق استخرجه ، وعلمه خاصة تلاميذه ، وعنه اشتهر كما قيل . والله
أعلم . وقال أبو العلاء المعري :
لقد عجبوا لأهل البيت لما
غدوا وعلومهم في جلد جفر
فمرآة المنجم وهي صغرى
تريه كل عامرة وقفر
وهو بذلك يؤكد علم الجفر هذا ويرد على من أنكره .
( 2 ) لم يتول الإمام علي الرضا القضاء ، ولا شك في علمه ونزاهته . ولكن جده الامام عليا أقضى منه بلا
ريب ثم هناك عدد من مشاهير القضاة من الصحابة والتابعين وغيرهم .
( 3 ) لم يعرف في سيرة الإمام علي الرضا أنه غزى ، فهذه دعوى تحتاج إلى إثبات .
.