من كراماته ( 1 ) قال خليل الصياد : غاب ابني إلى الأنبار فوجدت أمه وجدا
شديدا فأتيت معروفا وأخبرته بوجد أمه وطلبت منه أن يدعو الله أن يرده عليها
فقال : اللهم إن السماء سماؤك ، والأرض أرضك ، وما بينهما لك فأت به . قال
خليل : فأتيت باب الشام ( في بغداد ) فإذا ابني قائم منبهر فقلت يا محمد . فقال :
يا أبت . الساعة كنت بالأنبار ) .
وجاءه ابن شيرويه ذات يوم وقال له : يا أبا محفوظ . بلغني أنك تمشي على
الماء . فقال معروف ما مشيت على الماء قط ، ولكن إذا هممت بالعبور يجمع لي
طرفاها ( أي طرفي دجلة ) فأتخطاها .
من تلاميذه : يعتبر سري السقطي من أكبر تلاميذ معروف الكرخي . وكان
سري يقول : هذا الذي أنا فيه من بركات معروف . انصرفت من صلاة العيد
فرأيت مع معروف صبيا شعثا . فقلت له : من هذا ؟ قال : رأيت الصبيان
يلعبون . وهذا واقف منكسر فسألته لم لا تلعب ؟ قال أنا يتيم فأخذه عنه سري
وكساه وأعطاه فقال معروف : خذه أغنى الله قلبك . . وبغض إليك الدنيا ،
وأراحك مما أنت فيه .
قال سري : فقمت من الحانوت وليس شئ أبغض إلي من الدنيا . وكل ما أنا
فيه من بركات معروف . وتتلمذ على يد سري السقطي ابن أخته الجنيد شيخ
الطائفة العالم الرباني الزاهد العابد .
هامش
( 1 ) انظر صفة الصفوة لابن الجوزي ج 2 / 318 - 324 والرسالة القشيرية ص 9 - 10 وشرح العينية
لأحمد بن زين الحبشي .