( أعطى كل شئ خلقه ) كما سورة طه 25 ( وأحسن كل شئ خلقه )
كما في سورة السجدة 7 . فإن كانت هذه المادة الموهومة شيئا يمكن
افتراضه فالقرآن قد كررت صراحته بأن الله خالق كل شئ .
إذن فكيف تقول لم يثبت مخالفة القرآن لأزلية المادة ؟ فليحفظ
هذا وليتكلم في معنى الآيتين المتقدمتين بشرف علم بشأن القرآن
وسوقه .
وماذا يجديك في خيالك الموهوم كون الاستفهام إنكاريا بعد ما
يعرف من سياق القرآن الكريم وجه الانكار بالاستفهام . ذلك الوجه
الواضح .
الشيخ : لا أظنه قال ذلك عن اعتقاد بل على نحو بحث . كيف
وأنه قد رد مزاعم ابن رشد في قوله إنه ليس في ظاهر الشرع ما يثبت
أن الله كان موجودا بلا وجود شئ . حيث قال ( كيف وقد جاء كان الله ولم يكن
معه شئ ) .
عمانوئيل . قد كان غنيا عن هذا البحث المتهافت الذي أوقع
كلامه في التناقض وأوقعه في الغفلة عن المعقول وجلالة قرآنه واستقامة
تعاليمه وفهم سوقه . وهل هذا إلا ككلامه في احتجاج العلامة نصير
الدين على حدوث المادة والعالم بدلالة لزوم التغير والحوادث لها حيث
( قال هذا وأمثاله يثبت حدوثها أفراديا لا ما يسمونه نوعيا فلا ينافي أزليتها
هيوليا ) يا شيخ هل يعقل وجود نوعي أزلي بلا وجود أفرادي ؟ وهل يعقل
وجود هيوليا بلا صورة ؟ ؟ ؟
تتمة في احتجاج القرآن على الإلهية
الشيخ : إني ذكرت في الصفحة 116 من الجزء الثاني احتجاج
القرآن الكريم في الآيتين الثانية والثالثة من سورة الجانية المكية وقد فاتني
ذكر الاحتجاج بالآية الرابعة منها وهو قوله جل شأنه ( واختلاف الليل
الرحلة المدرسية — صفحة 422
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٤٢٢