تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة المدرسية — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
( أعطى كل شئ خلقه ) كما سورة طه 25 ( وأحسن كل شئ خلقه ) كما في سورة السجدة 7 . فإن كانت هذه المادة الموهومة شيئا يمكن افتراضه فالقرآن قد كررت صراحته بأن الله خالق كل شئ . إذن فكيف تقول لم يثبت مخالفة القرآن لأزلية المادة ؟ فليحفظ هذا وليتكلم في معنى الآيتين المتقدمتين بشرف علم بشأن القرآن وسوقه . وماذا يجديك في خيالك الموهوم كون الاستفهام إنكاريا بعد ما يعرف من سياق القرآن الكريم وجه الانكار بالاستفهام . ذلك الوجه الواضح . الشيخ : لا أظنه قال ذلك عن اعتقاد بل على نحو بحث . كيف وأنه قد رد مزاعم ابن رشد في قوله إنه ليس في ظاهر الشرع ما يثبت أن الله كان موجودا بلا وجود شئ . حيث قال ( كيف وقد جاء كان الله ولم يكن معه شئ ) . عمانوئيل . قد كان غنيا عن هذا البحث المتهافت الذي أوقع كلامه في التناقض وأوقعه في الغفلة عن المعقول وجلالة قرآنه واستقامة تعاليمه وفهم سوقه . وهل هذا إلا ككلامه في احتجاج العلامة نصير الدين على حدوث المادة والعالم بدلالة لزوم التغير والحوادث لها حيث ( قال هذا وأمثاله يثبت حدوثها أفراديا لا ما يسمونه نوعيا فلا ينافي أزليتها هيوليا ) يا شيخ هل يعقل وجود نوعي أزلي بلا وجود أفرادي ؟ وهل يعقل وجود هيوليا بلا صورة ؟ ؟ ؟ تتمة في احتجاج القرآن على الإلهية الشيخ : إني ذكرت في الصفحة 116 من الجزء الثاني احتجاج القرآن الكريم في الآيتين الثانية والثالثة من سورة الجانية المكية وقد فاتني ذكر الاحتجاج بالآية الرابعة منها وهو قوله جل شأنه ( واختلاف الليل