تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة المدرسية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
رمزي : قل كلمتك يا عمانوئيل . عمانوئيل : كلمتي تنحل إلى سؤالات . الأول : قد وقعت التجربة الدائمة على أن المسافرين في البحر من البصرة إلى مكة في أواخر الربيع وأوائل الصيف يصبحون ساعات كثيرة من أتقن أصنافها مؤقتة على الساعات العربية . وكل يوم يسيرون فيه تختلف ساعاتهم على ميزان واحد فينطبق عقرب الساعات على الثانية عشرة في العربية بعد الغروب ويزداد هذا التأخر شيئا فشيئا على ميزان واحد إلى عدن ثم يأخذ هذا التأخر بالنقص الموزون شيئا فشيئا إلى حين وصولهم مكة ثم ينعكس الأمر عند رجوعهم . وبعكس هذا كله يكون إذا ساروا في أواخر الخريف وأوائل الشتاء فما هو المنشأ ( 1 ) في ذلك . السؤال الثاني : إن الليل والنهار متساويان في خط الاستواء كل واحد منهما اثنتي عشرة ساعة . ولكما بعد البلد عن خط الاستواء أخذ ليله ونهاره بالاختلاف بالزيادة والنقصان وتبلغ الزيادة بالتدريج في أطول الأيام والليالي في عرض 8 درجات و 34 دقيقة نصف ساعة وفي عرض 16 درجة و 44 دقيقة نصف ساعة أخرى ثم تتدرج الزيادة إلى أن تبلغ في عرض 66 درجة و 32 دقيقة اثنتي عشرة ساعة ثم إذا زاد ثمانية وعشرين دقيقة أقل من نصف الدرجة تكون الزيادة خمسمائة وثمانية وعشرين ساعة . فما هو الوجه العلمي ( 2 ) في هذا التفاوت الفاحش في
هامش
( 1 ) هو اختلاف طول النهار في الزمان الواحد بحسب اختلاف البلدان بالعرض كما أشير إلى بعض أمثلته في السؤال الثاني . ( 2 ) هو أن أفق هذا العرض يدخل في المنطقة الحارة الشمالية 28 دقيقة عرضية ويبعد عن مدار الجدي من الجهة الأخرى كذلك . فكل المدارات اليومية الواقعة على دقائق الدخول تتحد بالأفق أو تقع فيه . فلا غروب . وكل المدارات الواقعة على دقائق البعد . خارجة عنه . فلا أشراق . وبما أن سير السيار في الانقلابين يشبه الموازي للمدارات المذكورة تكون متقاربة وربما يتحد جملة منها تقريبا . ومن هذا المجموع ينتج ما ذكرناه . ومنه يعرف الحال في النصف الجنوبي .