تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة المدرسية — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الجسم المنير بواسطتها تدرك العين المرئيات . وقال بعضهم : إنه حاسة يحدثها نقر تموج الأثير على عصب البصر . التموج الصادر من الأجسام المنيرة . فما أبعد ما بين هذين المذهبين . ومما يزيد في خفاء حقيقة النور ويجعل الآراء فيها عرضة للنقد والتزييف ما كشفت عنه التجارب من النور الغير المرئي . كالنور الأحمر من الحل الطيفي لنور الشمس . وكالنور الغير المرئي من النور للكهربائي الذي اكتشفه ( رونتكين ) . ومما يزيد في خفاء حقيقة النور ما يوجد من الاختلاف الكبير بين النورين ، فإن نور الشمس لا ينفذ إلا من الجسم الشفاف وإذا حل على مكان ينكسر . والنور الكهربائي لا ينكسر ، وينفذ من الأجسام الكثيفة ما عدا الفلزات . والمأمول من العلم أن يظهر من اكتشافاته ما يجعل العقول حائرة في حقيقة النور . وهذه الكهربائية التي أعملت في الأفاعيل الكبيرة قد قال قوم فيها إنها عبارة عن قوتي سيالين يكونان ممزوجين متكافئين في الأجسام الغير المكهربة . وبتفريق هذين السيالين تظهر الكهربائية وتهيج وباتحادهما تتفرغ ويبطل التهيج . وقال قوم قوة واحد في الأجسام متوازن ، وبزوال الموازنة تتكهرب الأجسام ، وبعود الموازنة تتفرغ ويبطل التهيج . ما هي حقيقة السيال ؟ وكيف يكون جاذبا ، وكيف يكون دافعا ، وأين يذهب إذا تفرغ ، وأين يذهب إذا انقطعت دائرته ، هل يختص بسطح الجسم ، ولماذا يختص ، وكيف يتكهرب الهواء والفضاء ، ولماذا تختص الكهربائية برؤوس المروس أو تزيد فيها ؟ لا زالت زوابع الجهل المركب تذهب بالأفكار في كل متاهة . قد