وقدسه .
عمانوئيل : يا سيدي الوالد ما أنا والمسلمين وإنما أسعى لتثبيت
ديني على الحق يا والدي وإن التعصب يكون بالكلام الكاذب الواهي .
فهل ترى ذلك في كلامي . تجسس علي يا والدي بمراجعة كتب
العهدين ونسخها . يا سيدي الوالد الرؤوف هل أنا تجرأت بالقدح بنبوة
المسيح وقدسه أم هذه الأناجيل المقدسة هي التي اجترأت عليه وعلى
نبوته وقدسه . ما خفي عليك منها يا والدي أعظم وأعظم .
اليعازر : يا بني إنك تلقنت القدح بنبوة المسيح وقدسه من
المسلمين والقرآن فماذا أصنع بعد .
ا لقرآن - والمسيح - والتثليث
عمانوئيل : العفو يا سيدي الوالد ما أنا والمسلمين والقرآن . ولكن
الحق يقال والانصاف جمال الانسان وشرفه . إن القرآن هو الذي يمجد
المسيح ورسالته من الله بأحسن التمجيد ولم يلوث قدسه بشئ مما لوثته
به الأناجيل وكأنه صحح أغلاط الأناجيل في شأن المسيح .
نعم ينتقد القرآن على النصارى عقيدة التثليث البرهمي البوذي
الروماني ويبرئ المسيح من التلوث بهذا التثليث .
اليعازر : إن كان ما تقول : حقا فالقرآن إذن شريف المكالمة إذ
يحترم قدس السيد المسيح . وأما عقيدة التثليث فإن وجداني لا يقبلها
منذ حداثتي .
ولكن ساداتنا القسوس يعلموننا بأن نؤمن بها إيمانا أعمى ولا
يرضون لنا أن نراجع وجداننا فيها ونزنها بالمعقول فآمنا بها إيمانا بسيطا .
العفو يا سيدي القس فإني لا أتعقل أن يكون الله واحدا ذا ثلاث
أقانيم الأب السماء ، والابن الإله المتجسد في الأرض يجوع ويعطش
الرحلة المدرسية — صفحة 94
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٩٤