بالقرآن فإنه كله خطاب الله وكلامه نحو كلام الله لموسى وإسرائيل في
جبل سينا وليس هو من نحو تكليم محمد لقومه كما نراه في تكليم الأنبياء
لقومهم في كتب العهدين .
من أنباء الغيب في القرآن
وأيضا فإنه تكلم باسم الله في القرآن بأمور غيبية : كبيرة فوقعت
وجاءت على ما قال .
" منها " عن قول الله تعالى في الآية الخامسة والتسعين من سورة
الحجر المكية في أول الدعوة ( إن كفيناك المستهزئين ) فكفاه الله شرهم
بأشرف الكفاية .
" ومنها " عن قول الله في الآية التاسعة من سورة الصف
المكية : ( ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) وكذا في الآية
الثالثة والثلاثين من سورة براءة ( التوبة ) قبل فتح مكة - فأظهره الله على
الدين كله أشرف إظهار - .
" ومنها " عن قوله تعالى في سورة تبت في شأن أبي لهب
وامرأته : الآيتان : 3 و 4 : ( سيصلي نارا ذات لهب * وامرأته حمالة
الحطب ) فماتا على الشرك الموجب لدخول النار ولم يوفقا لتوحيد
الاسلام المنجي من النار .
والحاصل أنه لم يخبر في القرآن بشئ ولم يقع ذلك الشئ .
القس : يا عمانوئيل هل تنحصر حجة المسلمين بإشارة التوراة إلى
النبي الذي يقيمه الله .
عمانوئيل : لا . يا سيدي . إن لهم الحجج الكبيرة الجلية .
ولكنهم يجادلون اليهود والنصارى بما ذكرته التوراة .
اليعازر : أيها . يا عمانوئيل أراك تتكلم كمسلم متعصب .
ماذا تقول : يا سيدي القس أما تسمع عمانوئيل يقدح بنبوة المسيح
الرحلة المدرسية — صفحة 93
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٩٣