والنصارى من كتب الوحي الإلهي .
وقد جاء في الفصل الثاني والعشرين من الأول ، والثاني عشر من
الثاني ما حاصله إن النبي ميخا بن يملة قال : لا خاب الملك ، إسمع
كلام الله . رأيت الله جالسا على كرسيه وكل جند السماء وقوف على يمينه
وشماله .
فقال الله . من يغوي أخاب .
فقال هذا هكذا وقال : هذا هكذا وخرج الروح ووقف أمام الله
وقال : أنا أغويه .
فقال الله : بماذا .
قال : أخرج وأكون روح كذب بفم كل أنبيائه .
فقال الله . إنك تغويه وتقدر ، اخرج وأفعل هكذا .
يا عمانوئيل هذه كتب الوحي وإن أردت أن تزنها بالمعقول فذلك
حقك وحق الحقائق . ولكن لا تعجل . وأيضا إن التوراة تقول في
الفصل الثالث عشر من العدد :
إن موسى ( عليه السلام ) كان حليما جدا أكثر من جميع الناس . ولكنه
بمقتضى نقل التوراة أيضا إنه قد يغلط كلامه مع الله ويبلغ سوء الأدب
لوجه ليس من اللازم أن نزنه بالمعقول . فإن التوراة تذكر في العدد الثاني
والعشرين من خامس الخروج أن موسى ( عليه السلام ) قال لله .
سيدي لماذا أسأت للشعب لماذا أرسلتني ؟
وتذكر في العدد الثاني والثلاثين من الفصل الثاني والثلاثين من
الخروج . لما عبد بنو إسرائيل العجل أن موسى ( عليه السلام ) قال لله :
" والآن إن غفرت خطيئتهم وإلا فامحني من كتابك الذي كتبت " .
وفي الفصل الحادي عشر من سفر العدد . إن موسى قال لله :
الرحلة المدرسية — صفحة 74
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٧٤