موسى أيات العصا واليد البيضاء وأرسله إلى فرعون فاعتذر موسى من
الرسالة بثقل لسانه فوعظه الله ووعده بأن يكون مع فمه ويعلمه ما يتكلم
به . ومع هذا كله يقول موسى لله : أيها السيد أرسل بيد من ترسل .
أفليس معنى هذا الكلام من موسى إني لا أثق بهذه المواعيد ولا أقبل
الرسالة فانظر لك رسولا غيري . .
يا سيدي فهل يكون رسول الله يكلم الله بهذه الخشونة وسوء
الأدب . . والداهية الكبرى أن التوراة تقول هنا : إن الله قال لموسى : إن
هارون يكون لك فما وأنت تكون له ألها .
وتقول أيضا في أول الفصل السابع : إن الله يقول لموسى . أنت
تكون إلها لفرعون وهارون يكون نبيك . . فأين يكون ما سيأتي في التوراة
من تعليم الله لموسى وبني إسرائيل أن لا يذكروا اسم آلهة أخرى غير الله
ولا يسمع من فمهم . .
فهل أقضي عمري في غصص هذه الدواهي الموجودة في التوراة .
كتب العهد القديم وجلال الله تعالى عما يصفون
القس : يا عزيزي إن مجد الله وجلاله يلزم أن يعطي حقه من
الوجوه المعقولة من دون ركون أعمى ولا تسرع بطفرات الجهل
المركب . وهذه التوراة ينبغي أن يوزن ما جاء فيها بميزان كتب العهد
القديم فإن هذه الكتب يفسر بعضا فإن كتاب " أرميا " النبي يعده اليهود
والنصارى في أجيالهم كتاب وحي ألهي وقد جاء فيه في الفصل الرابع في
العدد العاشر ما نصه :
" فقلت . آه يا سيدي الله حقا خداعا خادعت أنت الشعب هذا
وأورشليم قائلا . سلام يكون لكم وقد بلغ السيف النفس " .
وإن سفر الملوك الأول . وسفر الأيام الثاني يعتبرهما اليهود