وجعلها عليه بردا وسلاما .
كما يذكره قرآنهم في سورة الأنبياء في الآية الثامنة والستين إلى
السبعين ، وفي سورة الصافات في الآية الخامسة والتسعين والسادسة
والتسعين .
وها هي التوراة لا تذكر من ذلك شيئا مع أن ذكر ذلك من الأمور
المهمة في تاريخ إبراهيم وبيان آيات الله . والمجد النبوي وعناية الله
بأوليائه .
فلأجل خلو التوراة من حكاية النار هل يمكن أن تقول إنها حكاية
خرافية .
القس : لا . لا يمكن ويكفي عاجلا أن العهد الجديد المقدس
يوضح لنا أن التوراة قد أهملت كثيرا من الأمور المهمة في التاريخ
النبوي وخصوص تاريخ إبراهيم .
فمن ذلك إن التوراة لم تذكر أن موسى ارتعد عندما كلمه الله أول
الأمر في عليقة النار .
والعدد الثاني والثلاثون من الفصل السابع من كتاب أعمال الرسل
يذكر أن موسى ارتعد .
ولم تذكر التوراة أن موسى قال في التكليم الثاني في جبل سينا .
أنا مرتعب ومرتعد " والعدد الحادي والعشرون من الفصل الثاني عشر
من رسالة العبرانيين يذكر ذلك مع أن ارتعاد موسى وارتعابه في تلك
الأحوال مما يلزم أن تذكره التوراة في تاريخ النبوة ومجد الله . . ولم
تذكر التوراة أن موسى جعل في تابوت العهد كوزا من ذهب فيه المن
وعصا هارون التي أفرخت لوزا . مع أن هذا من أهم الأمور في تاريخ
النبوة وآثارها . والعدد الرابع من الفصل التاسع من رسالة العبرانيين يذكر
ذلك . . .
الرحلة المدرسية — صفحة 33
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٣٣