الوهمية ، ومخالفات العقل . فليس من الصالح أن تضرب على أفكار
ولدك فتضطره الشكوك في الديانة الخاصة إلى الطفرة إلى مبادئ الإلحاد
كما عم هذا الداء في أوروبا وأمريكا . إذ صارتا كعاصمة الإلحاد بعد أن
كانتا زاهيتين زاهرتين بالديانة الإلهية .
فإن التدين بالإلهية على الحقيقة والحجة القويمة هو المهم الأولي
والتدين الأساسي .
وأما التدين بالنبوات الخصوصية فهو أمر ثانوي ، تتجلى حقيقته
بالاستضاءة بأنوار الأساسيات الحقيقة في الإلهية .
والآن أرى الدواء الناجح لولدك أمرين :
أحدهما : أن يتلمذ على روحاني واسع العلم ، حسن الاطلاع ،
جيد الانصاف ، شريف المكالمة ، لين العريكة ، حر الضمير ، عارف
بفلسفة التعليم ، برئ من التعصب لم يستعبده الهوى ، ولا تأخذه في
الحق لومة لائم ، ولا طمع في رتبة أو راتب .
وثانيهما : أن توضع على ولدك يد بركة وقداسة لكي يحل عليه
روح القدس فيفهمه الحق بالتوفيق والتسديد .
اليعازر : ها أنا ذا أقول قولا لا تحسبه يا سيدي تمجيدا تمليقا
لحضرتك بل أقوله عن اعتقاد صميمي وهو : إن الدواء الناجح الذي
تذكره لولدي لا أراه موجودا إلا عند روحانيتك وقداستك .
فأرجو الترحم علي وعلى ولدي بالإقامة لأجلنا ، بل لأجل الديانة
المسيحية إذ تقوم بنجاح كبير بالتبشير في هذا القطر العظيم . فإني أرجو
أن يكون لك نجاح كبير في اجتلاب المسلمين إلى المسيحية .
القس : يا اليعازر ما سمعت لمرسل مسيحي نجاحا يذكر في
تبشيره بين المسلمين .
الرحلة المدرسية — صفحة 26
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٢٦