تصديق الرسولين بطرس وبولس عليهما .
القس . واخجلاه إذ رجع أمرنا إلى الدعاوى التخمينية الوهمية في
مثل قولنا : لا بد من أن يكون بطرس وبولس اطلعا على إنجيلي مرقس
ولوقا وصدقا عليهما .
يا عمانوئيل من أين يحصل العلم بأن مرقس ولوقا كتبا إنجيليهما
في حياة بطرس وبولس ومن أن أين نعلم أن بطرس وبولس اطلعا على
إنجيلي مرقس ولوقا . ومن أين نعلم إن بطرس وبولس صدقا على هذين
الإنجيلين .
وأيضا يا عمانوئيل ستعرف الكلام في بولس وأن تصديقه لا يفيد
شيئا .
يا عمانوئيل وهناك أمر كبير مما يحول بيننا وبين تصحيح هذه
الأناجيل .
وهو أن نوصل هذه الأناجيل وكتاب أعمال الرسل بالسند الصحيح
إلى متي ومرقس ولوقا ويوحنا . وغاية ما عند أصحابنا المسيحيين أنهم
يتشبثون لصحة سندها بأن جماعة من الأساقفة القدماء أوردوا في كتبهم
كلمات من الأناجيل فمن الجيل الأول الذين أدركوا زمان التلاميذ
( أكليمندس ) و ( هرماس ) و ( غناتيوس ) و ( بوليكاربوس ) ومن الجيل
الثاني ( بابياس ) و ( يوستين ) و ( ابر ينيوس ) و ( اثيناغوروس ) ومن الجيل
الثالث ( أورجينيوس ) و ( ديونيسيوس ) و ( غريغورس ) ومن الجيل الرابع
( أوسابيوس ) و ( هيلاريس ) وقد بذل أصحابنا جهدهم في جمع أسماء
هؤلاء للاستشهاد بهم كما في الجزء الأول من كتاب الهداية
صحيفة 155 - 157 والجزء الثالث صحيفة 123 و 124 وغاية ما تحصل
من الاستشهاد بهؤلاء هو أنه قد ورد في كتبهم كلمات تشبه بعض كلمات
الأناجيل من دون نص ولا إشارة إلى أنها مأخوذة من هذه الأناجيل
الموجودة . أنظر إلى الجزء الثالث من كتاب الهداية صحيفة 181 - 202 .
الرحلة المدرسية — صفحة 153
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص١٥٣