أربع ( 1 ) وهي طرق اقتصادية للكسب :
1 - إنبات الأرض وإحياء مواتها .
2 - العمل ، وهذان الطريقان طبيعيان للكسب .
3 - المخاطرة ونقل البضائع من الأمصار إلى الأمصار ، وهذا يقوم به التجار ، والمخاطرة هنا بمعنى الإيجار وتحمل المشاق ، ويمكن أن تسمى هذه العملية بالإيجار لعملية النقل ، أو أخذ الأجرة في مقابل عمل شاق .
4 - الانتظار ، وهذا له طريقان كلاهما إلى الفساد ، أولهما : الاحتكار ، فإن المحتكر هو الذي يكسب بالانتظار ( 2 ) . ثانيهما : نظام الفائدة ، فإن كسبه يجيء من الانتظار فقط من غير تحمل تعب العمل مع المخاطرة .
ويمكن أن ندخل الطرق الثلاثة الأولى في المعنى الأعم للعمل ، فإن الإنبات والإحياء عمل والمخاطرة بهذا المعنى عمل أيضا ، فالطرق الثلاثة الأول للكسب صحيحة والرابع غير صحيح لأن الانتظار والخطر ليسا مما ينتج مالا .
ثم إن الانتظار قد يكون على قسمين :
أولا : الانتظار الذي يكون معه احتكار ، فإن ارتفاع ثمن السلعة في هذا
هامش
( 1 ) ذكرها محمد أبو زهرة في مقدمة كتاب نظرية الربا المحرم ( ز ) .
( 2 ) إن المحتكر لا يحسب بالانتظار ، وإنما كسبه بالشيء الذي يحتكره ، نعم الانتظار قد يكون سببا لزيادة الكسب ، كما أن بائع الفواكه يكسب بالفواكه ، وقد يكون سبب زيادة الكسب انتظاره إلى الغد عندما تقل الفواكه في السوق . نعم وردت الروايات الصحيحة في حرمة الاحتكار عن أمور معينة كالحنطة والشعير والتمر والملح والسمن وغيرها ، وأما غيرها فلا نص في تحريم احتكارها . نعم قد يحرم الفقيه احتكار بعض الأشياء مما لا نص فيه إذا أدى احتكاره إلى الإخلال بالنظام مثلا .
ملاحظة : ليس غرضنا هو مناقشة ما يجيء من إخطاء في عبارات البعض ، وإنما غرضنا هو عرض فكرة عن الربا عند المسيحية .