ويقول أرسطو أيضا « فالأرض يمكن أن تخرج نباتا والدابة يمكن أن تلد دابة مثلها ، ولكن كيف يتصور أن يلد الدرهم والدينار درهما أو دينارا آخر ، لقد خلقته الطبيعة عقيما ويجب أن يبقى كذلك » ( 1 ) . وحجة أرسطو تسمى ( بحجة العقم الأرسطوطاليسية المستندة إلى طبيعة وظيفة النقود كوسيلة للتبادل فقط ، مع شجب وظيفتها الاستثمارية « أي استعمالها كرأس مال » ) ( 2 ) وقد ذم أفلاطون أيضا الفائدة ( 3 ) .
والإمبراطورية الرومانية : حرمت الفائدة في أول عهودها ، لكنها ظهرت تدريجا مع توسع الإمبراطورية ونشوء التجار « غير أن قيودا شديدة فرضت على معدلات الفائدة وكان تنفيذها يراقب بدقة » ( 4 ) .
2 - الربا والأديان والسماوية :
إن الشرائع السماوية هي التي وسعت من منطقة الربا في بادئ الأمر . وذلك :
1 - اليهودية :
ونعرض هنا نصوصا من كتب اليهود : ففي سفر الخروج ( ( 22 و 25 ) إن أقرضت فضة لشعبي الفقير الذي عندك فلا تكن له كالمرابي ، لا تضعوا عليه ربا ) . وفي سفر اللآويين ( ( 25 و 35 ) إذا افتقر أخوك وقصر يده عندك
هامش
( 1 ) الربا والفائدة ، علاء الدين خروفة ص 51 عن قصة الملكية في العالم لعبد الواحد وافي وحسن شحاته ص 85 .
( 2 ) محاضرات في تاريخ الاقتصاد والفكر الاقتصادي د . إبراهيم كبة ص 285 .
( 3 ) الإسلام والربا ص 30 عن أفلاطون كتاب القوانين ج 5 وعن الربا والفائدة لخروفة 51 .
( 4 ) الإسلام والربا ص 30 عن أفلاطون كتاب القوانين ج 5 وعن الربا والفائدة لخروفة 51 .