لا يجوز أن يجاوز رأس المال ( 1 ) وهذا يدل على أن الربا كان معروفا عند قدماء المصريين ، ويسمح بتحفظ .
في الإغريق والرومان : كان الربا عند الإغريق والرومان شائعا بدون قيد ، وكان للدائن أن يسترق المدين ويملكه إن هو لم يوف بدينه بل ويقتله أيضا . فالالتزام كان في القانون الروماني رابطا بين شخصين « وقد كانت هذه الرابطة في بداية الأمر تعطي الدائن سلطة واسعة على جسم المدين ، بحيث كان في استطاعته أن يتصرف به وإن يسترقه بل ويقتله » ( 2 ) ، فلما جاء صولون بتشريعه يقال أنه حدد أقصى ما تبلغه الفوائد بنسبة ( 12 في مائة ) من أصل الدين « وجعل جستينان الحد الأقصى يدور بين ( 12 في مائة ) للتجار وأمثالهم و ( 4 في مائة ) للنبلاء » ( 3 ) .
وذكر الأستاذ سليمان ندوي في مقدمة كتاب الدكتور أنور إقبال قرشي أنه ساهم « بمقال في جريدة الندوة سنة ( 1909 ) بعنوان » الفائدة والكتب السماوية « أشرت فيها إلى أن مفكري الإغريق والرومان حرموا ( الفائدة ) في زمنهم » . ( 4 ) .
وأمتي الإغريق والرومان بلغتا شأنا عظيما في الحضارة ، ونرى كلا منهما يحرم أخذ الفوائد ، فهو يدل على أن الربا كان سائدا فمنعته القوانين .
وأرسطو : الذي كانت لأحكامه أثرها العظيم على الأجيال فقد ذم الفائدة ذما شديدا ، فإنه شبه المال بدجاجة عاقر لا تبيض ويقول أرسطو ( إن قطعة من النقود لا يمكن أن تلد قطعة أخرى ) و ( النتيجة الواضحة أن الفائدة جائرة ) ( 5 )
هامش
( 1 ) نظرية الربا المحرم ص 1 . ومصادر الحق 3 / 194 .
( 2 ) مصادر الالتزام د . عبد المجيد الحكيم ص 7 .
( 3 ) الإسلام والربا د . أنور إقبال قرشي ص 10 .
( 4 ) الإسلام والربا ص 10 لم نعثر على جريدة الندوة بالذات .
( 5 ) الإسلام والربا ص 30 عن أرسطو السياسة ج 1 الباب العاشر .