وآية التطهير من هذا القبيل جاءت مستطردة بين آيات النساء فتبيّن بسبب إستطرادها أن خطاب الله لهن بتلك الأوامر والنواهي والنصائح والآداب لم يكن إلاّ لعناية الله تعالى بأهل البيت « أعني الخمسة » لئلا ينالهم من جهتهن لوم ، أو ينسب إليهم ولو بواسطتهن هنات ، أو يكون عليهم للمنافقين ولو بسببهن سبيل ، ولولا هذا الاستطراد ما حصلت هذه النكتة الشريفة التي عظمت بها بلاغة الذكر الحكيم ، وكمل إعجازه الباهر كما لا يخفى ) ( 1 ) .
عثمان الخميس يزعم أن آية التطهير
لا علاقة لها بأصحاب الكساء
قال عثمان الخميس : ( ذكر ميم الجمع بدل نون النسوة ، لأن النساء دخل معهن النبي ( ص ) وهو رأس أهل بيته ( ص ) كما قال الله تبارك وتعالى عن زوجة إبراهيم : * ( قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ) * ( 2 ) وكانت معه زوجته ، وقال تعالى عن موسى : * ( فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ ) * ( 3 ) وكانت معه زوجته ، فالرجل من أهل البيت فقول الله : * ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) * قال عنكم لدخول النبي ( ص ) مع نسائه في هذه الآية ، لا أنّ علياً وفاطمة والحسن والحسين دخلوا ضمن هذه الآية ، وإنما كان علي والحسن والحسين وفاطمة ( رضي الله عنهم ) من أهل بيت النبي ( ص ) بدليل حديث الكساء لا بدليل الآية ، فحديث الكساء هو الذي يدل على أنّ علياً وفاطمة والحسن
هامش
( 1 ) الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء 25 - 26 .
( 2 ) سورة هود الآية : 29 .
( 3 ) سورة القصص الآية : 29 .