ابن أبي طالب ( ع ) من بعد النبي ( ص ) على الأمة لم يخلو من محاولات الطعن فيه .
أما ابن تيمية الحراني فقد أنكر صحته وجزم كاذباً أنه كذب على رسول الله ( ص ) حيث قال في كتابه منهاج السنة وهو يرد على ابن المطهر الحلي : ( وكذلك قوله : « وهو ولي كل مؤمن بعدي » كذب على رسول الله ) ( 1 ) .
وقد مرّ عليك أنّ هذا الحديث ثابت صحيح من أصح الأحاديث وأثبتها ، وصرّح بصحته العديد من علماء أهل السنة وحفاظهم ، وقد ردّ بعض العلماء على ابن تيمية تكذيبه لهذا الحديث وأنكروا عليه ذلك منهم الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في سلسلته الصحيحة ، واتهمه بالجرأة لتكذيبه الحديث قال الألباني : ( فمن العجيب حقاً أن يتجرأ شيخ الإسلام ابن تيمية على إنكار هذا الحديث وتكذيبه ) ( 2 ) واعتبر تكذيبه له ناشئاً من تسرّعه ومبالغته في الرّد على الشيعة فقال : ( فلا أدري بعد ذلك وجه تكذيبه للحديث إلاّ التسرع والمبالغة في الرّد علي الشيعة ) ( 3 ) .
وممن أنكر على ابن تيمية تكذيبه لهذا الحديث الشيخ عبد الله الهرري ، حيث قال في كتابه « المقالات السنية في كشف ضلالات أحمد بن تيمية » : ( سلك ابن تيمية عند كلامه على الأحاديث التي في فضائل علي ( رضي الله عنه ) مسلك التوسع في تضعيف هذه الأحاديث بل والحكم على أكثرها بالوضع وذلك ليصرفها عن إثبات فضائل لعلي
هامش
( 1 ) منهاج السنة 7 / 391 .
( 2 ) سلسلة الأحاديث الصحيحة 5 / 263 .
( 3 ) سلسلة الأحاديث الصحيحة 5 / 264 .