بدعة عثمان الخميس في مخالفة معنى
التواتر عند علماء الحديث !
وهنا نقطة مهمة ينبغي أن نلفت نظر القارئ إليها وهي أن الحديث المتواتر عندهم لا يبحث في رجال أسانيده من حيث الوثاقة وعدمها ، وذلك لكثرة أسانيده وطرقه التي لا يمكن معها أن يتصور اتفاق هؤلاء الرواة على الكذب أو الوقوع في الاشتباه والوهم والغفلة ، الأمر الذي يفيد اليقين والاطمئنان بصحة صدور مثل هذا الحديث .
وقد صرح بذلك بعض علماء السنة :
قال جلال الدين السيوطي في ‹ تدريب الراوي › : ( ولذلك يجب العمل به « الحديث المتواتر » من غير بحث عن رجاله ولا يعتبر فيه عدد معين في الأصح ) ( 1 ) .
وقال الدكتور محمد عجاج الخطيب : ( والمتواتر لا يبحث عن رجاله بل يجب العمل به من غير بحث في رواته ) ( 2 ) .
فما بالك بحديث الغدير المتواتر - بما فيه الزيادات التي حكم عليها عثمان الخميس بعدم الصحة - والذي تعتبر الكثير من طرقه صحيحة والكثير منها حسن .
إن عثمان الخميس لم يأت بعلة قادحة قط تبرر حكمه على هذه الزيادة بعدم الصحة ، بل حكم عليها بذلك دفعاً بالصدر .
هامش
( 1 ) تدريب الراوي 2 / 176 .
( 2 ) المختصر الوجيز في علوم الحديث 125 .