وانصر من نصره واخذل من خذله ، ألا وإني فرطكم وأنتم واردون عليّ الحوض ، حوضي غداً وهو حوض ما بين بصري وصنعاء فيه أقداح من فضة عدد نجوم السماء ، ألا وأني سائلكم غداً ماذا صنعتم فيما أشهدت الله به عليكم في يومكم هذا إذا وردتم عليّ حوضي ، وماذا صنعتم بالثقلين من بعدي ، فانظروا كيف تكونون خلفتموني فيهما حين تلقوني ؟
قالوا : وما هذان الثقلان يا رسول الله ؟
قال : أما الثقل الأكبر فكتاب الله عز وجل ، سبب ممدود من الله ومني في أيديكم طرفه بيد الله والطرف الآخر بأيديكم ، فيه علم ما مضى وما بقي إلى أن تقوم الساعة وأما الثقل الأصغر فهو حليف القرآن وهو علي ابن أبي طالب وعترته ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ) .
قال معروف بن خربوذ : فعرضت هذا الكلام على أبي جعفر ( ع ) فقال : صدق أبو الطفيل ( رحمه الله ) هذا الكلام وجدناه في كتاب علي ( ع ) وعرفناه ) ( 1 ) .
وما أن انتهى النبي ( ص ) من نصب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ولياً على المسلمين حتى أنزل الله سبحانه وتعالى عليه : * ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً ) * ( 2 ) .
فأمر رسول الله ( ص ) المسلمين بأن يبايعوا علياً ( ع ) ويسلموا عليه بإمرة
هامش
( 1 ) الخصال 65 - 66 .
( 2 ) سورة المائدة الآية : 3 .