ففي الخبر الصحيح الذي رواه الشيخ الصدوق عليه الرحمة بسنده عن معروف ابن خربوذ ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال : ( لما رجع رسول الله ( ص ) من حجة الوداع ونحن معه أقبل حتى انتهى إلى الجحفة فأمر أصحابه بالنزول فنزل القوم منازلهم ، ثم نودي بالصلاة فصلى بأصحابه ركعتين ، ثم أقبل بوجهه إليهم فقال لهم :
إنه أنبأني اللطيف الخبير أني ميت وأنكم ميتون ، وكأني قد دعيت وأني مسؤول عما أرسلت به إليكم وعما خلفت فيكم من كتاب الله وحجته وأنكم مسؤولون فما أنتم قائلون لربكم ؟
قالوا : نقول قد بلغت ونصحت وجاهدت - فجزاك الله خير الجزاء - .
ثم قال لهم : ألستم تشهدون أن لا إله إلاّ الله وأني رسول الله إليكم وأن الجنة حق وأن النار حق وأن البعث بعد الموت حق ؟
فقالوا : نشهد بذلك .
قال : اللهم اشهد على ما يقولون ، ألا وإني أشهدكم أني أشهد أن الله مولاي ، وأنا مولى كل مسلم ، وأنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فهل تقرون لي بذلك وتشهدون لي به ؟
فقالوا : نعم نشهد لك بذلك .
فقال : ألا من كنت مولاه فإن علياً مولاه ، وهذا هو ، ثم أخذ بيد علي ( ع ) فرفعها مع يده حتى بدت آباطهما ، ثم قال : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه
الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس — صفحة 176
مساهمون: حسن عبد الله علي
ص١٧٦