يخفى ، وقد ذكر الكشي أحاديث تتضمن قدحاً فيه وهو أجل من ذلك ، وقد ذكرناها في كتابنا الكبير وأجبنا عنها ( رضي الله عنه ) ) ( 1 ) .
وأما قول عثمان الخميس : ( ويطعنون كذلك في أبناء الحسين نفسه من غير الأئمة الذين يدعونهم كزيد بن علي وكذلك إبراهيم بن الحسن العسكري وغيرهم . . . ) فهو من أكاذيبه أيضاً ، وهو لم يشر إلاّ إلى شخصين وهما زيد بن علي وإبراهيم بن الحسن العسكري وقال وغيرهم ، فمن هم غيرهم ؟ ولماذا لم يذكرهم ويؤيد كلامه بالدليل ؟ !
أما بالنسبة لزيد بن الإمام علي بن الحسين فإنه ذكر في الهامش أن الشيعة تتهمه بأنه كان يشرب الخمر ، وأشار إلى رواية ذكرها العلامة المجلسي عليه الرحمة في كتابه بحار الأنوار والرواية مع سندها : ( حمدويه ، عن أيوب ، عن حنان بن سدير قال : كنت جالساً عند الحسن بن الحسين فجاء سعيد بن منصور وكان من رؤساء الزيدية فقال : ما ترى في النبيذ ؟ فإن زيداً كان يشربه عندنا ، قال : ما أصدق على زيد أنه شرب مسكراً ، قال : بلى قد شربه ، قال : فإن كان فعل ، فإن زيداً ليس بنبي ولا وصي نبي ، إنما هو رجل يخطئ ويصيب ) ( 2 ) .
وأنت كما ترى أن المتهم لزيد بشرب النبيذ هو أحد رؤساء الزيدية وليس من الشيعة الإمامية الاثني عشرية ، وهذا الرجل لا اعتداد بقوله فإنه ممن لم يرد في حقه
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال : 190 .
( 2 ) بحار الأنوار 46 / 194 .