هذا ابن أبي الدنيا المولود عام 208 والمتوفى 281 ه . . . . ق - المشهور بالتصانيف الكثيرة
النافعة الذائعة في الرقائق وغيرها الصدوق الحافظ - كما عن ابن كثير ( 1 ) - والأديب
الأخباري كثير العلم من حديثه في غاية العلو - كما عن الذهبي ( 2 ) - والورع الزاهد العالم
بالاخبار والروايات ، كما عن ابن نديم ( 3 ) والصدوق كما عن الرازي ( 4 ) تراه يخصص مصنفا
من مصنفاته بمن رجع إلى الدنيا ويسميه " من عاش بعد الموت " ( 5 ) .
من رجع إلى الدنيا من الأمم السالفة :
1 - سبعون رجلا من قوم موسى ( عليه السلام ) :
روى محمد بن كعب القرظي ، ذيل قوله تعالى : واختار موسى قومه سبعين رجلا ( 6 )
قال اختار من صالحيهم سبعين رجلا ثم خرج بهم فقالوا أين تذهب بنا ؟ قال : اذهب
بكم إلى ربي ، وعدني ان ينزل علي التوراة قالوا فلا نؤمن بها حتى ننظر إليه !
قال : " فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون "
فبقي موسى قائما بين أظهرهم ليس معه منهم أحد . قال : رب لو شئت أهلكتهم من
قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا ( 7 )
ماذا أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم وليس معي رجل ممن خرج معي ، ثم قرأ : ثم
هامش
1 - البداية والنهاية ، 11 ، 71 .
2 - تذكرة الحفاظ ، 2 ، 677 .
3 - الفهرست : 262 .
4 - الجرح والتعديل ، 5 ، 163 .
5 - طبع في القاهرة - مكتبة العرفان - تحقيق مصطفى عاشور .
6 - أعراف ، 155 .
7 - البقرة ، 56 .