الرجعة في الاصطلاح : وهي عندنا بمعني رجوع الحجج الإلهية ورجوع الأئمة
الطاهرين ورجوع ثلة من المؤمنين وغيرهم إلى الدنيا بعد قيام دولة المهدي .
وقد فسرها البعض برجوع دولة الحق لا رجوع الأموات إلى الدنيا وهو تفسير شاذ
لا يقول به مشهور الامامية .
1 - قال الصدوق : " إن الذي تذهب إليه الشيعة الإمامية ، ان الله تعالى يعيد عند ظهور
لمهدي قوما ممن كان تقدم موته من شيعته وقوما من أعدائه " ( 1 ) .
2 - وقال المفيد : " اتفقت الامامية على وجوب رجعة كثير من الأموات إلي الدنيا قبل
يوم القيامة وان كان بينهم في معنى الرجعة اختلاف " ( 2 ) .
وقال أيضا : " انما يرجع إلى الدنيا عند قيام القائم من محض الايمان أو محض الكفر
محضا فأما سوى هذين فلا رجوع إلى يوم المآب " ( 3 ) .
توضيح الاختلاف : لعل المراد بالاختلاف الذي أشار إليه الشيخ المفيد هو تأويل بعض
الشيعة الإمامية ، للأخبار المستفيضة في الرجعة إلى رجوع دولة الحق ، ورجوع الامر
والنهي إلي الأئمة ( عليهم السلام ) والى شيعتهم واخذهم بمجاري الأمور ، دون رجوع أعيان
الأشخاص واليه أشار الشيخ الصدوق قائلا : " وان قوما من الشيعة تأولوا الرجعة على
معناها : رجوع الدولة والأمر والنهي من دون رجوع الأشخاص وإحياء الأموات " ( 4 ) .
أقول : وهؤلاء كأنهم عجزوا عن فهم هذه الروايات وتصحيح القول بالرجعة استنادا إلى
النصوص المتظافرة .
هامش
1 - أعيان الشيعة ، 1 ، 132 .
2 - أوائل المقالات ، 46 .
3 - تصحيح الاعتقاد ، 90 .
4 - الاعتقادات : 76 . أعيان الشيعة ، 1 ، 132 .