ثم يحيى لحيازة الكمال المعد له في الزمان الثاني ، أو يستعد لكمال مشروط بتخلل
حياة ما في البرزخ فيعود إلى الدنيا بعد استيفاء الشرط . فيجوز على أحد الفرضين الرجعة
إلى الدنيا من غير محذور المحال . . .
الجواب عن مناقشة الروايات :
واما ما ناقشه في كل واحد من الروايات ففيه : أن الروايات متواترة معنى عن أئمة أهل البيت
، حتى عد القول بالرجعة عند المخالفين من مختصات الشيعة وأئمتهم من لدن
الصدر الأول .
والتواتر لا يبطل بقبول آحاد الروايات للخدشة والمناقشة ، على أن عدة من الآيات
النازلة فيها ، والروايات الواردة فيها تامة الدلالة قابلة للاعتماد . . . .
والروايات المثبتة للرجعة وان كانت مختلفة الآحاد الا أنها على كثرتها متحدة في
معنى واحد وهو أن سير النظام الدنيوي متوجه إلى يوم تظهر فيه آيات الله كل الظهور ،
فلا يعصى فيه سبحانه وتعالى ، بل يعبد عبادة خالصة لا يشوبها هوى نفس ولا يعتريه
اغواء الشيطان ويعود فيه بعض الأموات من أولياء الله تعالى وأعدائه إلى الدنيا ويفصل
الحق من الباطل .
وهذا يفيد أن يوم الرجعة من مراتب يوم القيامة وان كان دونه في الظهور لامكان
الشر والفساد فيه في الجملة دون يوم القيامة ولذلك ربما الحق به يوم ظهور
المهدى ( عليه السلام ) أيضا تمام الظهور وان كان هو أيضا دون الرجعة .
وقد ورد عن أئمة أهل البيت : أيام الله ثلاثة : يوم الظهور ويوم الكرة ويوم القيامة .
وفي بعضها : أيام الله ثلاثة يوم الموت ويوم الكرة ويوم القيامة وهذا المعنى أعني
الاتحاد بحسب الحقيقة والاختلاف بحسب المراتب هو الموجب لما ورد من
تفسيرهم ( عليهم السلام ) . بعض الآيات بالقيامة تارة وبالرجعة أخرى وبالظهور ثالثة وقد عرفت . . . .
الرجعة في أحاديث الفريقين — صفحة 23
مساهمون: الشيخ نجم الدين الطبسي
ص٢٣