2 - وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل ( 1 ) .
اذن مقتضى الحديث أن ما يجرى عليهم يجرى على هذه الأمة والرجعة من الأمور
التي جرت عليهم ، فتجري على هذه الأمة أيضا .
أضف إلى ذلك ورود نصوص - من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) . بتحقق الرجعة - في
المستقبل - فما المانع من قبولها ؟ وما المحذور الذي يترتب عليه بعد ما كانت أصل
الفكرة واضحة وممكنة وقامت الأدلة والشواهد عليها ! فليكن هذا مثل بعض ما يعتقده
أهل السنة - أصولا وفقها - اعتمادا على بعض رواياتهم - كروية الله تعالى والاعتقاد بعدم
عصمة الأنبياء بل وصدور الذنب والمعصية عنهم وان النبي ترك الأمة سدى ولم ينصب
لهم إماما و . . .
الرجعة والقيامة :
قال الطباطبايي : " إذا تصفحت وجدت شيئا كثيرا من الآيات ورد تفسيرها عن أئمة
أهل البيت تارة بالقيامة وأخرى بالرجعة وثالثة بالظهور وليس ذلك الا لوحدة وسنخية
بين هذه المعاني ، والناس لما لم يبحثوا عن حقيقة يوم القيامة ولم يستفرغوا الوسع في
الكشف عما يعطيه القرآن من هوية هذا اليوم العظيم تفرقوا في أمر هذه الروايات ، فمنهم
من طرح هذه الروايات وهي مآت وربما زادت على خمس مأة رواية في أبواب متفرقة .
ومنهم من أولها على ظهورها - ظاهرها - وصراحتها ومنهم - وهم أمثل طريقة - من
ينقلها ويقف عليها من غير بحث .
وغير الشيعة وهم عامة المسلمين وان أذعنوا بظهور المهدي ( عليه السلام ) ورووه بطرق
هامش
1 - سنن الترمذي ، 5 ، 26 - الرقم 2641 - انظر مستدرك الحاكم ، 1 ، 129 - انظر مصادره في كتاب
الشيعة والرجعة ، 2 ، 54 .