دلت عشرات الروايات الصحيحة - الواردة عن الأئمة ( عليهم السلام ) على وقوع الرجعة في هذه
الأمة ، فما المانع من قبولها وما الدليل المسوغ لردها ؟ ! أو لستم ثبتوا بعض عقائدكم
المردودة ومبانيكم الفقهية الغريبة على أساس بعض النصوص - الأحاديث - غير الثابتة .
كرؤية اله وجسميته ، وسهو النبي ونزول الله إلى سماء الدنيا و . . .
هذه ثلة من الذين رجعوا إلى الدنيا بعد الموت - في الأمم السابقة - ومن تتبع التواريخ
والتفاسير وجد نماذج أخرى وقد صرح القرآن الكريم بوقوعها وتحققها ، كما هناك
روايات وأحاديث صحيحة أيضا تؤكد على الحياة بعد الموت والرجوع إلى الدنيا .
فلو قامت روايات وأحاديث صحيحة على أنه يتحقق الرجوع إلى الدنيا فما المانع من
قبولها وما الدليل على رده وما الحجة في ذلك ؟
يقول العلامة الطباطبايي : " على أن الآيات بنحو الاجمال دالة عليها - الرجعة - كقوله
تعالى : أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم ( 1 ) .
ومن الحوادث الواقعة قبلنا ما وقع من احياء الأموات كما قصه القرآن من قصص
إبراهيم وموسى وعيسى وعزير وإرميا وغيرهم .
وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيما رواه الفريقان والذين نفسي بيده لتركبن سنن من كان
قبلكم حذوا النعل بالنعل والقذة بالقذة حتى لا تخطئون طريقهم ولا يخطئكم سنن
بني إسرائيل ( 2 ) . "
7 - رجعة يوشع بن نون :
ان طالوت ندم وأراد التوبة وأقبل على البكاء حتى رحمه الناس . فكان كل ليلة يخرج
إلى القبور فيبكي ويقول : أنشد الله عبدا علم لي توبة إلا أخبرني بها .
هامش
1 - البقرة ، 214 .
2 - تفسير الميزان ، 2 ، 108 .