فقالوا بعناها !
فقال : لا أبيعكموها ! قالوا : اذن نأخذها منك !
قال : ان غصبتموني سلعتي ، فأنتم أعلم . فأتوا موسى ( عليه السلام ) . فقال : اذهبوا فأرضوه من
سلعته ، فقالوا : حكمك ! ؟ قال : حكمي أن تضعوا البقرة في كف الميزان وتضعوا ذهبا
صامتا في الكفة الأخرى ، فإذا مال الذهب اخذته . قال : ففعلوا وأقبلوا بالبقرة حتى اتوا بها
إلى قبر الشيخ وهو بين المدينتين واجتمع أهل المدينتين وابن أخيه عند قبره يبكى
فذبحوها فضرب ببضعة من لحمها القبر فقام الشيخ ينفض رأسه .
يقول : قتلني ابن أخي ، طال عليه عمري ، وأراد أخذ مالي ومات ( 1 ) .
6 - رجعة أولاد أيوب :
ورد في التفاسير ذيل الآية الكريمة : ووهبنا له أهله ومثلهم معهم . . . " ( 2 ) ان الله عز وجل
رد على أيوب أولاده إذ أحياهم له فعاشوا معه ففي الجلالين وأحيى الله له من مات من
أولاده ، ورزقه مثلهم .
وعن البيضاوي : ولد ضعف ما كان وأحيى ولده وولد له منهم .
وعن ابن عباس أنه قال : ان الله رد على المرأة شبابها فولدت له ستة وعشرين ذكرا
وكان له سبع بنين وسبع بنات ، أحياهم بأعيانهم .
وعن السيوطي : " ورد الله عليه ماله وولده عيانا ومثلهم معهم . . . " ( 3 ) .
فإذا ثبت رجعة أناس إلى الدنيا بعد موتهم - سواء في هذه الأمة أم في الأمم السابقة ، ثم
هامش
1 - من عاش ، 79 ، الرقم ، 54 .
2 - سوره ء " ص " آيهء 40 .
3 - انظر الدر المنثور ، 5 ، 316 - جامع البيان ، 16 ، 42 - تفسير النيشابوري ، 44
- الشيعة والرجعة ، 2 ، 154 .