تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
المبحث الثامن

موضوع العلم

قبل الدخول في البحث الصغروي وهو تحديد موضوع علم الأصول لابد من طرح البحث الكبروي وهو الحديث عن موضوع العلم بصفة عامة ، وقد طرح الفلاسفة تعريفا لموضوع العلم ، وهو : " موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية " ، وأصبحت هذه العبارة مثارا للمناقشات الفلسفية والأصولية وذكرت فيها مختلف التفسيرات ولكن الدخول في صميم تلك المناقشات يخرجنا عن إطار البحث الأصولي ، لذلك نكتفي بعرض تفسيرنا لهذه العبارة وبيان مقدماته ودفع الايرادات عنه فالكلام في ثلاث نقاط : أ - مقدمات التفسير . ب - بيان المعنى . ج - دفع المناقشات . النقطة الأولى : وتشتمل على عدة مقدمات : المقدمة الأولى - في بيان المراد بالعلم : من الواضح أنه ليس المراد بالعلم هنا الادراك الذهني المنقسم للتصور والتصديق ، بل المرصاد به نفس المسائل المجموعة بوحدة تركيبية معينة في وعائها المناسب لها سواءا أدركها الانسان أم لم يدركها ، ودليل ذلك التبادر العرفي من إطلاق كلمة العلم المضافة لعنوان اعتباري خاص ، فعندما يقال درست علم الأصول وكتبت في علم النحو وهذا كتاب في علم الفقه لا ينسبق للذهن العرفي ان المقصود بذلك هو الادراك فإن