والتعبدي والتعييني والتخييري والعيني والكفائي والنفسي والغيري والموسع
والمضيق والمطلق والمشروط كلها مرتبطة بالواجب بما هو سواءا كان مدلولا لفظيا
أم لا ، وكذلك بحث عوارض الاحكام كالانحلال الاستقلالي والضمني
والاطلاق والتقييد الثبوتيين والتضاد والتلازم ، كما في بحث مقدمة الواجب
ومسألة الضد الباحثين عن تلازم الوجوب النفسي والغيري وتلازم الامر بالشئ
مع النهي عن ضده ، وبحث ارتباط الحكم بالقدرة ودرجاتها المختلفة الذي هو
بحث التزاحم ، فهذه البحوث لا ربط لها بعالم اللفظ حتى تندرج في مباحث
الألفاظ ، ولكننا نستطيع وضع بعض المبررات والتوجيهات لتوسعة مباحث
الألفاظ بحيث تشمل هذه البحوث :
1 ) لا ريب في دلالة الألفاظ على هذه المعاني الأصولية المذكورة في
الاعتراض سواءا بالدلالة المطابقية أو بالدلالة التضمنية أو بالالتزامية ، ومع
وجود دلالة الألفاظ عليها فالمصحح لادراجها في مباحث الألفاظ واضح وهو
دلالة اللفظ عليها .
2 ) إن الاعتبارات الأدبية والقانونية لها نوع من الخلاقية والفعالية في
النفوس والمشاعر ، ولا ريب أن مجرد الاعتبار بما هو لا يحقق هذه الخلاقية
المطلوبة وإنما يحققها إذا كان في ضمن لفظ مناسب ، فاللفظ المناسب للاعتبار
الأدبي والقانوني يبرز خلاقية الاعتبار وتأثيره السحري في النفوس والمشاعر الذي
هو المطلوب .
3 ) إن هناك مسلكين في علاقة اللفظ بالمعنى الانشائي ، فمسلك السيد
الأستاذ الخوئي ( قده ) مسلك الحكاية والابراز أي أن اللفظ حاك عن المعنى الانشائي
ومبرز له ، ومسلك المشهور أن علاقة اللفظ بالمعنى الانشائي علاقة الايجاد
فاللفظ موجد للمعنى لا حاك عنه ، وبما أن هذه العلاقة الوثيقة موجودة بين
الانشاء واللفظ لذلك كان التعرف على هذه الاعتبارات من خلال ألفاظها
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 37
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص٣٧