2 - مسلك المشهور من تعدد الوجود لموجود جوهري قائم بنفسه وموجود
عرض قائم بموضوعه ، والاتحاد الوجودي المعتبر في الحمل حاصل حتى بناءا
على هذا المسلك .
بيان ذلك : إن الفلاسفة قسموا الحمل الشائع لقسمين :
1 - حمل حقيقي ذاتي .
2 - حمل مجازي عرفي .
والمراد بالقسم الأول ما كان المحمول فيه منتزعا من ذات الموضوع من
دون وجود واسطة بينهما ، لا واسطة في الثبوت ولا واسطة في العروض ، نحو
الوجود موجود والضوء مضئ والبياض أبيض ، ولا إشكال في صحة هذا الحمل
للتغاير المفهومي بين الطرفين بلحاظ دخالة حيثية اللا بشرط في مفهوم المحمول
ودخالة حيثية البشرط لا في مفهوم الموضوع وللاتحاد الوجودي بينهما .
والمراد بالقسم الثاني ما كان المحمول فيه أجنبيا عن الموضوع ، وهو
نوعان :
1 - الحمل المجازي الأدبي ، أي ما يعد بنظر العرف تجوزا لا حقيقة نحو
الميزاب جاري ، فإن الحمل هنا حمل مجازي حتى بنظر العرف لعدم الاتحاد
الوجودي بين الموضوع والمحمول وإنما حمل عليه لواسطة جلية في العروض وهي
جريان الماء فيه ، وهذا النوع من الحمل خارج عن محل كلامنا .
2 - الحمل المجازي العقلي ، أي ما يعد بنظر العرف حملا حقيقيا وإن
كان بنظر العقل حملا مجازيا ، لان هذا الحمل مستند لواسطة في العروض ولكن
لخفاء هذه الواسطة عند العرف عده العرف حقيقيا ولجلائها عند العقل المتأمل
كان الحمل مجازيا عنده ، ومثال ذلك الانسان موجود ، فإن الموجود في الحقيقة
هو الوجود لا الانسان ولكن لأجل وجود واسطة خفية وهي كون الماهية حدا
للوجود صح حمل الموجود على الانسان ، فهو حمل حقيقي عرفا لخفاء الواسطة
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 282
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص٢٨٢