الا بصورتين :
الأولى : أن يقول المتعهد : " متى ما ذكرت اللفظ الفلاني فأنا أريد المعنى
الكذائي باستقلاله " وحينئذ إذا أراد استعمال نفس اللفظ في معان متعددة على
نحو الجميع لا المجموع فلا يجتمع ذلك مع تعهده السابق ، فلابد ان يتوسل
لذلك بتعهد آخر وهو : " أني متى ما ذكرت هذا اللفظ فأنا أريد المعنى الفلاني
الآخر باستقلاله " وهو مناقض للتعهد الأول .
الثانية : ان يتعهد من البداية : " بأني إذا ذكرت اللفظ الفلاني فأنا أريد
أحد المعاني " على نحو يكون الوضع عاما والموضوع له خاصا ، وإذا أراد
بعد ذلك استعمال اللفظ في جميع المعاني لم يحصل التطابق بين المتعهد به
والمستعمل فيه ، ومع عدم التطابق بينهما فلا يوجد قانون عرفي مصحح لهذا
الاستعمال وموجب لظهور اللفظ في جميع المعاني .
نعم لو نصب قرينة على ذلك صح الاستعمال تجوزا مع القرينة ، اذن
فاستعمال اللفظ في عدة معان دائر بين عدم الامكان وعدم الصحة الا تجوزا ،
وهذا هو الذي اختاره الأستاذ السيد الخوئي ( قده ) في المحاضرات حيث قال :
بأن استعمال اللفظ في عدة معافي بناءا على مسلك التعهد في الوضع إما غير
صحيح أو صحيح على نحو المجاز لا على نحو الحقيقة ( 1 ) .
ولكننا نطرح الآن بعض الملاحظات على مسلك التعهد التي يتبين بها
أمران :
1 - إن الصياغة التي ذكر الأستاذ السيد الخوئي ( قده ) أنها تصحح
استعمال اللفظ في عدة معان بناءا على مسلك التعهد تجوزا لا حقيقة غير نافعة
حتى على نحو المجاز .
2 - وجود صياغة أخرى تصحح استعمال اللفظ في عدة معان على نحو
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 208 - 209 .