بالذات ولا ضرورة للبحث عن ذلك .
ب - إنهم ذكروا أن الضابط الفاصل بين المسألة الأصولية وغيرها هو
استغناؤها عن ضم قانون آخر لها في عملية الاستنباط وإن اختلف تعبير
العلمين في ذلك ، حيث قال النائيني ( قده ) أصولية المسألة بوقوعها كبرى في
دليل الاستنباط التي لو انضمت لها صغراها لأفادت الحكم الشرعي الكلي ( 1 ) ،
وذلك لاخراج القاعدة الرجالية فإنها قانون مساهم في استنباط الحكم
الشرعي ، ولكنها لا تقع كبرى في الاستنباط بل هي محققة لصغرى دليل
الاستنباط وقي حجية الخبر .
بينما الأستاذ السيد الخوئي قال : " المسألة الأصولية ما كانت كافية في
استنباط الحكم بدون ضم قانون أصولي آخر لا صغرويا ولا كبرويا " ( 2 ) ، وذلك
كاف في إخراج القاعدة الرجالية لأنها لا يكتفى بها في الاستنباط بدون قانون
أصولي ، سواءا وقع كبرى الدليل أم صغراه ، فلا حاجة لقيد الكبروية . ومن
هذا الضابط الفاصل بين المسألة الأصولية وغيرها نتصيد موضوع علم الأصول
ومحور بحوثه ، وهو القانون الممهد لاستنباط الحكم الشرعي بدون ضم قانون
آخر له وإن لم يصرح العلمان بذلك بل قالا بعدم وجود الموضوع .
ج - إن هذا المسلك متحد مع ما قبله في القول بعدم وجود موضوع واحد
بالذات لعلم الأصول ، حيث نفاه المسلك الأول بامتناع الموضوع الواحد
بالحقيقة الجامع للموضوعات المتباينة بالذات وهي موضوعات المسائل ، ونفاه
المسلك الثاني بعدم الدليل العقلي والعقلائي على ضرورة وجود الموضوع لكل
علم فضلا عن وحدته بالحقيقة ، ومن ذلك علم الأصول .
وأيضا المسلكان متحدان في وجود الجامع العرضي ، وهو حيثية الإضافة
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 3 .
( 2 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 8 .