الوجوبيين ومحمولها الوجود على نحو الهلية البسيطة ، والموضوع في بحث خبر
الواحد الحكاية عن السنة والمحمول هو الحجية ، والموضوع في بحث
الاستصحاب نفس اليقين السابق مع الشك اللاحق والمحمول هو إثبات
البقاء به تعبدا ، ومن الواضح وجود التباين الذاتي بين هذه الموضوعات فهي
متعددة لا واحدة بالذات .
ب - إن التباين الذاتي بين هذه الموضوعات لا يمنع وجود جامع عرضي
بينها ، فعلى القول بلزوم وجود جامع بين موضوعات المسائل يكفي وجود هذا
الجامع العرضي بينها .
ج - إن الجامع العرضي المتصور في المقام هو حيثية الإضافة للغرض ،
فإن الغرض من علم الأصول إقامة الحجة على حكم عمل الانسان ، فالجامع
حينئذ بين الموضوعات هو إيصالها لإقامة الحجة على حكم العمل ، وهو جامع
عرضي يصلح لان يكون موضوعا لعلم الأصول .
وهنا عدة ملاحظات تتجه على هذا المسلك .
الأولى : إنه مبني على تفسير الموضوع في قولهم " موضوع كل علم ما
يبحث فيه عن عوارضه الذاتية " بموضوع القضية مقابل المحمول ، لذلك
استدل على تعدد موضوعات علم الأصول بعدم وجود جامع بين موضوعات
المسائل ، مع أن الصحيح في تفسير الموضوع هو ما كان محور الكلام والبحث
سواءا كان موضوعا في المسائل أم محمولا أم كان هو حيثية الإضافة للغرض
والغاية ، وبناءا على هذا فعدم اتحاد موضوعات المسائل بالذات لا يدل على
تعدد موضوع علم الأصول بمعنى المحور للبحث .
الثانية : إن الذهاب لتعدد موضوع علم الأصول بالذات ووحدته
بالعرض فرع عدم تصور موضوع واحد بالذات جامع بين محاور البحوث في
علم الأصول ، وسيأتي تصويره في المسلك الرابع فلا حاجة لهذا المسلك حينئذ .
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 117
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص١١٧