الله فهما وعلما - في البناء على القبور واتخاذها مساجد ، هل هو جائز أم لا ؟
وإذا كان غير جائز ، بل ممنوع منهي عنه نهيا شديدا ، فهل يجب هدمها ومنع
الصلاة عندها أم لا ؟
وإذا كان البناء في مسبلة - كالبقيع - وهو مانع من الانتفاع بالمقدار المبني
عليه ، فهل هو غصب يجب رفعه ، لما فيه من ظلم المستحقين ومنعهم استحقاقهم ، أم
لا ؟
وما يفعله الجهال عند هذه الضرائح ، من التمسح بها ، ودعائها مع الله ،
والتقريب بالذبح والنذر لها ، وإيقاد السرج عليها ، هل هو جائز أم لا ؟
وما يفعل عند حجرة النبي صلى الله عليه وسلم ، من التوجه إليها عند الدعاء
وغيره ، والطواف بها وتقبيلها والتمسح بها ، وكذلك ما يفعل في المسجد الشريف ،
من الترحيم والتذكير بين الأذان والإقامة وقبل الفجر ويوم الجمعة ، هل هو مشروع
أم لا ؟
أفتونا مأجورين ، وبينوا لنا الأدلة المستند إليها ، لا زلتم ملجأ للمستفيدين " .
وهذا نص الجواب :
" أما البناء على القبور فهو ممنوع إجماعا ، لصحة الأحاديث الواردة في منعه ،
وبهذا أفتى كثير من العلماء بوجوب هدمه ، مستندين على ذلك بحديث علي رضي
الله عنه أنه قال لأبي الهياج : ( ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، أن لا تدع
الرد على الوهابية — صفحة 40
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٤٠