راسخة ، وحب ثابت ، فكم له أمام المناوئين للإمام الحسين عليه السلام من مواقف
مشهودة ، ولولاه لأمات المعاندون الشعائر الحسينية والمجالس العزائية ، ولكنه تمسك
بها والتزم بشعائرها ، وقام بها خير قيام .
فكان هذا العلامة البطل - على شيخوخته وضعفه وعجزه - يمشي حافيا
أمام الحشد المتجمهر للعزاء ، قد حل أزراره ويضرب على صدره ، وخلفه اللطم
والأعلام ، وأمامه الضرب بالطبل .
ومن آثاره الباقية :
إقامة المأتم في يوم عاشوراء في كربلاء ، فهو أول من أقامه هناك ، وعنه أخذ
حتى توسع فيه ووصل إلى ما هو عليه اليوم .
وكذا تحريض علماء الدين وإثارة الرأي العام ضد البهائية في بغداد ، وإقامة
الدعوى في المحاكم لمنع تصرفهم في الملك الذي استولوا عليه - في محلة الشيخ
بشار في الكرخ - واتخذوه حظيرة لهم لإقامة شعائر الطاغوت ، فقضت المحاكم
بنزعه منهم ، واتخذه - رضوان الله عليه - مسجدا تقام فيه الصلوات الخمس
والمآتم الحسينية في ذكرى الطف وشعائر أهل البيت عليهم السلام .
أقوال العلماء والأدباء فيه :
قال السيد محسن الأمين العاملي : " كان عالما فاضلا ، أديبا شاعرا ، حسن
العشرة ، سخي النفس ، صرف عمره في طلب العلم وفي التأليف والتصنيف ،
وصنف عدة تصانيف في الردود ، صاحبناه في النجف الأشرف أيام إقامتنا فيها
ورغب في صحبة العامليين فصاحبناه ، وخالطناه حضرا وسفرا عدة سنين إلى وقت
هجرتنا من النجف فلم نر منه إلا كل خلق حسن وتقوى وعبادة وكل صفة
تحمد ، وجرت بيننا وبينه بعد خروجنا من النجف مراسلات
الرد على الوهابية — صفحة 11
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص١١