الملائكة ) بعد الرسول الأكرم ( ص ) ، ثابت ومسلم في نظر الأحاديث الشيعية
والسنية ، ولا ينكره أحد . ( 1 )
وبناء على ذلك ، فإن مصحف فاطمة ( عليها السلام ) ليس قرآنا ، فقرآن الشيعة
نفس القرآن الموجود عند الآخرين وهو الموجود حاليا في أيدي المسلمين والذي
يتلوه الجميع ، ويقيمون المسابقات في حفظه وتلاوته وتفسيره كما في إيران وغيرها
من الدول الإسلامية ، فليس للشيعة إلا هذا القرآن ، وهو الذي يستند العلماء
والمحققون عليه في كتاباتهم وخطاباتهم ويستندون إلى آياته . ولا نجد اختلافا في نقل
آياته أبدا ، فلو كان للشيعة قرآن آخر غير هذا ، لسمعنا هم يتلونه في محافلهم ،
ويستندون إلى آياته في أبحاثهم وتفاسيرهم ، والحال أن شيئا من ذلك لم يسمع ولم
يشاهد منهم .
وعليه ، فإن أولئك الذين يدعون بأن للشيعة قرآنا آخر غير هذا القرآن
هامش
1 - صحيح البخاري ، ج 5 ، ص 72 ، كتاب فضائل أصحاب النبي ( ص )
باب مناقب عمر بن الخطاب ، ج 208 ، دار القلم ، بيروت .