من بحر الزنج إلى دجلة البصرة تستعذب الماء تتملح بعذوبة الماء كما تتحمض الإبل . نقطع في السنة مرتين . فتقيم في دجلة شهرين وهي في إحدى المرتين أسمن منها في الثانية . ويزعمون أن بين بحر الزنج والبصرة أبعد مما بين الصين ومنها .
الدخس دابة في البحر تنجي الغريق تدنو منه حتى يضع يده على ظهرها يستعين بالاتكاء عليها والتعلق بها وهي تسبح .
قالوا إن ببحر طبرستان سرطاناً على جلده من الوشي والنقوش الدقيقة العجيبة ما يتحير فيها الناظر .
زعموا أن السمك يتجه نحو الغناء والصوت الحسن ويقر قرار المستمع فإذا قطع نفر وإذا أعيد عاد . وإذا سمع الدلفين وأنواع السمك صوت الرعد هرب إلى القمر وسدر .
والضفدع لا يمكنه الصياح حتى يدخل حنكه الأسفل في الماء فإذا صار في حنكه الأسفل بعض الماء صاح ولذلك لا تسمع له نقيقاً خارج الماء . وهو يعيش في الماء ويبيض في الشط كالسلحفاة والرق .
الميخ بخراسان يكبس في الأزاج . ويحال بينه وبين الريح والهواء بأحكم ما يقدر عليه ومتى انخرق من تلك الخزانة في مقدار منخر الثور حتى يدخله استحال الميخ كله ضفادع .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 400
مساهمون: الزمخشري
ص٤٠٠