عزل وكيع بن أبي سود عن رئاسة بني تميم وولاها ضرار بن حصين الأسدي : عزلت السباع ووليت الضباع .
سئل أبو هريرة عن الضبع فقال : الفرغل تلك نعجة من الغنم . يعني أنها حلال الأكل وهو مذهب الشافعي رحمه الله . وعند أبي حنيفة لا تحل لأنها سبع كالذئب .
زعموا أن الضبع تكون عاماً ذكراً وعاماً أنثى .
لا يعرف الالتحام عند السفاد إلا في الكلاب والذئاب . وإذا هجم الصائد على الذئب والذئبة متسافدين قتلهما كيف شاء .
وحدث الجاحظ عن أحمد بن المثنى قال : كنت في بعض صحارى جوخى إذ عرض لي ذئب فلم يزل يراوغني حتى ديرني وأيقنت بالهلكة إذا ذئبة مستسفدة فما تلعثم أن ركبها وتركني . فلما تلاحما مشيت إليهما بسيفي حتى قتلتهما وكان ذلك من صنع الله تعالى وتأخر الأجل .
قال المنتجب محمد بن أرسلان في صفة أهل الزمان :
هم ما هم سباع ضاريات * وتأبى أن تشاكلها السباع
فأجابه عبد الله الفقير إليه :
هم شر السباع فلا ذئاب * مكلحة الوجوه ولا ضباع
هم ضرر أناخ بغير نفع * عليك وربما نفع السباع
معلمها يحوش عليك صيداً * ونفسك بينهم صيد شعاع
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 379
مساهمون: الزمخشري
ص٣٧٩