فحطمه ، فلا يكون للملاحين هم إلا العبور والفرار .
بنو أسد حراص على أكل الكلاب وقد أكل أسدي جرو كلب فقيل له : أتأكل الكلب وقد قيل فيكم :
إذا أسدي جاع يوماً ببلدة * وكان سميناً كلبه فهو آكله
فقال :
رضينا بحظ الليث طمعاً وشهوة * فسائل أخا الحلفاء إن كنت لا تدري
وذلك أن الأسد أحرص شيء على لحم الكلاب . وقيل لا يحرص على أكل الكلاب حباً للحمه ولكنه يقصد القرية أو الصرم ليتطرف من النعم فتنبح الكلاب فتهيج الناس فيحرص عليها حنقاً وغيظاً .
الأسد لا يدنو من النار ولا يأكل الحار ولا الحامض وكذلك أكثر السباع .
وتقول الروم : إن الأسد يذعر من صوت الذئب ولا يدنو من المرأة الطامث وهو قليل الشرب للماء . وثلاثة من الحيوان ترجع في قيئها الأسد والكلب والسنور . وأربع أعين تضيء بالليل عين الأسد والنمر والسنور والأفعى .
السباع العادية تصاد بالمغويات وهي آبار تحفر في أنشاز من الأرض ولذلك يقال : قد بلغ السيل الزبى .
الأسد والنمر متعاديان وأما الببر فلا يعادي واحداً منهما لسلامة ناحيته وقلة شره وهما لا يعرضان له لما يعرفان من عجز من عجزهما عنه .
الهند أصحاب الببور والفيل كما أن النوبة أصحاب الزرافات دون غيرهم من الأمم . وأهل غانة تكثر النمور في بلادهم ولذلك كان
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 376
مساهمون: الزمخشري
ص٣٧٦