الفرس يشم رائحة الحجر من مسافة ميل فيقلق في مكانه ويحمحم ويقف عن القضم وقد خبط بيده آنفاً وحمحم إلى ناسفه .
بغلة أبي دلامة مثل في كثرة العيوب وفيها يقول :
وتفزع من صقاع الديك شهرا * وتنفر للصفير وللخيال
إذا استعجلتها عثرت وبالت * وقامت ساعة عند المبال
شفار تقدم كل سرج * تصير دفتيه على القذال
وتضرط أربعين إذا وقفنا * على أهل المجالس للسؤال
فتقطع منطقي وتحول بيني * وبين حديثهم مما توالى
وألف عصا وسوط أصبحي * ألذ لها من الماء الزلال
وكانت قارحاً أيام كسرى * وتذكر تبعاً عند الفصال
وتذكر إذ نشا بهرام جور * وذو الأكتاف في الحقب الأوالي
أبو قموص كنية البغل . وقدم بغل إلى أعرابية لتركبه فقالت : أبو قموص لعله شحدود أو حبوص أو كما يكنى به قموص .
الشحدود : السيء الخلق بالدال غير المعجمة والحبوص الشديد العدو .
تساير مروان بن أبي حفصة وعباد بن شبل الصنعاني على بغليتهما وكانت بينهما صداقة فقال ابن شبل في بغلة مروان :
أرى الشهباء تخبز إذ غدونا * برجليها وتعجن باليدين
فقال مروان :
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 357
مساهمون: الزمخشري
ص٣٥٧