يبعدون القريب ويقربون البعيد يحتج بهم ولا يحتج عليهم .
بعض الروم : اختصار المعاني وحذف الفضول سلالة البلاغة .
شاعر :
أبى الشعر إن أن يفيء رديئه * علي ويأبى منه ما كان محكماً
فيا ليتني إذ لم أجد حوك وشيه * ولم أك من فرسانه كنت مفحماً
مدح الفرزدق هشاما فأجازه بأربعة آلاف ، فتسخطها وتمثل ببيت زهير :
ومن يجعل المعروف من دون عرضه * يغره من لا يتقي الشتم يشتم
ومدحه جرير فكان مثل ذلك فحكي للفرزدق فقال : نعم شيطاننا واحد يلم به مرة وبي مرة .
سئل بعضهم عن البلاغة فقال : من عمد إلى معان كثيرة فأداها بلفظ قليل أو معان قليلة ففخمها بلفظ جليل .
قال سليمان بن زيد العدوي لعمرو بن عبيد : يا أبا عثمان قلبي متأق من الشعر . فقال له : قل في رفض الدنيا . فجعل شعره في الزهد .
قيل لعمرو بن عبيد : ما البلاغة قال : ما بلغ بك الجنة وعدل بك عن النار وما بصرك مواقع رشدك وعواقب غيك . حتى قال : كأنك تريد تخير اللفظ في حسن إفهام .
الشعبي : كنت أحدث عبد الملك وهو يأكل فيحبس اللقمة فأقول : أجزها أصلحك الله فإن الحديث من ورائك فيقول : والله لحديثك أحب إلي منها .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 211
مساهمون: الزمخشري
ص٢١١