قيل لكثير : كيف تصنع إذا عز عليك قول الشعر قال : أطوف في الرباع المحيلة والرياض المعشبة فيسهل علي أريضه ويسرع إلي أحسنه .
آخر : ما استدعى شارد الشعر بمثل الماء الجاري والشرف العالي والمكان الخضر الخالي . وله أوقات يسرع فيها أتيه ويسمح أبيه .
قيل لزيد بن علي : الصمت خير أم الكلام فقال : أخذ الله المساكنة ! فما أفسدها للسان وأخلبها للحصر ! فوالله لمماراة ساعة أسرع هدم العي من النار في يبيس العرفج . ومن السيل في الحدور .
أفحم النابغة الجعدي أربعين عاماً ثم إن بني جعدة غزوا وظفروا فاستخفه الفرح فرام القريض فذل له ما استصعب عليه . فقالوا والله لنحن بإطلاق لسان شاعرنا أسر منا بالظفر بعدونا .
بعض المازنيين :
ختم الإله على لسان عذافر * ختماً فليس على الكلام بقادر
وإذا أراد النطق خلت لسانه * لحماً يحركه لصقر نافر
كان بعض ولد الزبير يسأل عما لا يحفظ من شعر عمر بن أبي ربيعة فإذا ذكر له شيء كتبه ويده ترتعد من الفرح .
كان جرير إذا أنشد شعر عمر بن أبي ربيعة قال : شعر تهام إذا أنجد وجد البرد حتى إذا سمع قوله :
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 209
مساهمون: الزمخشري
ص٢٠٩