الباب الثاني والثمانون
الملك والسلطان والإمارة والبيعة والخلافة وذكر الولاة وما يتصل بهم من الحجاب وغير ذلك
قال الحسن للحجاج : سمعت ابن عباس يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وقروا السلاطين وبجلوهم فإنهم عز الله وظله في الأرض إذا كانوا عدولاً . قال الحجاج : لم يكن فيه إذا كانوا عدولا ، قلت : بلى .
قال عمر للنبي صلى الله عليه وسلم : أخبرني عن هذا السلطان الذي ذلت له الرقاب وخضعت له الأجساد ما هو قال : ظل الله في الأرض فإذا أحسن فله الأجر وعليكم الشكر وإذا أساء فعليه الإصر وعليكم الصبر .
وعنه عليه الصلاة والسلام : أيما راع استرعى رعيته فلم يحطها بالأمانة والنصيحة من ورائها فقد ضاقت عليه رحمة الله التي وسعت كل شيء .
مالك بن دينار : وجدت في بعض الكتب يقول الله تعالى : أنا ملك الملوك قلوب الملوك بيدي فمن أطاعني جعلتهم عليه رحمة ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة . لا تشغلوا أنفسكم بسب الملوك ولكن توبوا إلى الله أعطفهم عليكم .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 161
مساهمون: الزمخشري
ص١٦١