لنفسك أو لتكونن معيشتك فيه ضنكاً .
حاتم الأصم : ما من صباح إلا ويقول الشيطان لي : ما تأكل وما تلبس وأين تسكن فأقول له : آكل الموت وألبس الكفن وأسكن القبر .
الصاحب في تعزية عن بنت : لئن كانت الأيام قد فجعتك من المتوفاة بمن يوحش الخدور فقد تجافت لك من ذكورة الولد عمن يؤنس الصدور .
معاذ بن جناب اليربوعي وعاش مائة وأربعين سنة :
للموت ما يغذى وللموت قصرنا * ولا بد من موت وإن نفس العمر
فمن كان مغروراً بطول حياته * فإني كفيل أن سيصرعه الدهر
وليس بباق إن سألت ابن مالك * على الدهر إلا من له الدهر والأمر
قال مسلم بن عبد الملك : ما وعظني إلا عمران بن حطان في قوله :
أفي كل عام مرضة ثم نقهة * وتنعي ولا تنهى فكم ذا إلى متى
فقال له معاوية الصوفي : أما أنا فقد سمعته أمات الموت وما أماته شاعر قبله حيث يقول :
لا يعجز الموت شيء دون خالقه * والموت فان إذا ما جاءه الأجل
وكل شيء أمام الموت متضع * للموت والموت فيما بعده جلل
الأمير نصر بن أحمد عند وفاة أخيه أبي الأشعث :
يعزي المعزي ثم يمضي لشأنه * ويبقى المعزي في أحر من الجمر
ويسلوا المعزي عن قليل كغيره * ويبقى المعزى عنه في وحشة القبر
كان بعض الصالحين إذا مات له حميم يقول : كدت والله أكون السواد المختوم .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 154
مساهمون: الزمخشري
ص١٥٤