عن أبي يوسف : مات لي ابن فأمرت من يتولى دفنه ولم أدع مجلس أبي حنيفة خفت أن يفوتني يوم منه .
رأى أيوب السختياني صاحباً يبادر حاجة فقال : قم فإني لو علمت أن أم نافع تحتاج إلى دستجة بقل ما قعدت معكم . أراد أن من حق حاضر مجلس العلم أن يكون فارغ البال قد قضى حوائجه .
مالك بن دينار : بلغنا أنه يكون في آخر الزمان رياح وظلم فيفزع الناس إلى علمائهم فيجدونهم قد مسخوا . وليس ذلك إلا العالم الذي يأكل الدنيا بعلمه . وأنشد :
عجبت لمبتاع الضلالة بالهدى * وللمشتري دنياه بالدين أعجب
محمد بن بشير :
خلوت في البيت أرضى بالذي رضيت * به المقادير لا شكوى ولا شغب
فرداً يحدثني الموتى وتنطق لي * عن علم ما غاب عني عنهم الكتب
هم مؤنسون وألاف غنيت بهم * فليس لي في أنيس غيرهم أرب
لله من جلساء إلا جليسهم * ولا عشيرهم للشر مرتقب
لا بادارات الأذى يخشى رفيقهم * ولا يلاقيه منهم منطق ذرب
أبقوا لنا حكماً تبقى منافعها * أخرى الليالي على الأيام وانشعبوا
فأيما أدب منهم مددت يدي * إليه فهو قريب من يدي كثب
إن شئت من محكم الآثار ترفعه * إلى النبي ثقات خيرة نجب
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 87
مساهمون: الزمخشري
ص٨٧