دخل على الواثق هارون بن زياد معلمه فبالغ في إكرامه وإجلاله فقيل له في ذلك فقال : هو أول من فتق لساني بذكر الله وأدناني من رحمة الله .
حجب العتابي على باب المأمون وكان مؤدبه فكتب إليه :
إن حق التأديب حق الأبوة * عنه أهل الحجاز أهل المروة
وأحق الأنام أن يحفظوها * ويعوها لأهل بيت النبوة
فدعا به وأحسن صلته ، وآلى على الحاجب أن لا يعاود حجبه وزبره .
قيل لبزرجمهر : ما بال تعظيمك لمعلمك أشد من تعظيمك لأبيك قال : لأن أبي كان سبب حياتي الفانية ومعلمي سبب حياتي الباقية .
جالينوس : إن ابن الوضيع إذا كان أديباً كان نقص أبيه زائداً في منزلته وإن ابن الشريف إذا كان غير أديب كان شرف أبيه زائداً في سقوطه .
أخذ عبد الملك خارجياً فقال : ألست القائل :
ومنا سويد والبطين وقعنب * ومنا أمير المؤمنين شبيب
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 64
مساهمون: الزمخشري
ص٦٤