دعا الحسن بن زيد بن الحسن حين ولاه المنصور المدينة إسحاق بن إبراهيم ابن طلحة وكان من سروات قريش إلى القضاء فأبى فسجنه فجاء بنو طلحة فاستجنوا معه . فبلغ ذلك الحسن بن زيد فجاء به وقال : إنك تلاججت علي وقد حلفت أن لا أرسلك حتى تعمل لي فأبرر يميني . فأرسل معه الجند حتى جلس في مجلس القضاء والجند على رأسه . فقال داود بن مسلم :
طلبوا الفقه والمروءة والفض * ل وفيك اجتمعن يا إسحاق
فقال : ادفعوه فدفعوه . وقام من المجلس وأعفاه الحسن . فلما صار إلى منزله قال لداود : ما حملك على أن مدحتني بما كرهت وأعطاه خمسين ديناراً .
لما وقعت فتنة ابن الزبير اعتزل شريح القضاء وقال : لا أقضي
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 307
مساهمون: الزمخشري
ص٣٠٧