فلم يرد فقال لعبد الرحمن بن عوف : أخاف أن يكون قد وجد علي خليفة رسول الله . فكلم عبد الرحمن أبا بكر فقال : أتاني وبين يدي خصمان قد فرغت لهما قلبي وسمعي وبصري وعلمت أن الله سائلي عنهما وعما قالا وعما قلت .
استعدى رجل عمر على علي وعلي جالس فالتفت عمر إليه فقال : يا أبا الحسن قم فاجلس مع خصمك فقام فجلس مع خصمه فتناظرا وانصرف الرجل فرجع علي إلى مجلسه فتبين عمر التغير في وجهه فقال : يا أبا الحسن ما لي أراك متغيراً أكرهت ما كان قال : نعم قال : وما ذاك قال : كنيتني بحضرة خصمي فألا قلت لي يا علي قم فاجلس مع خصمك فأخذ عمر برأس علي فقبل بين عينيه ثم قال : بأبي أنتم ! بكم هدانا الله وبكم أخرجنا من الظلمات إلى النور .
أبان بن عبد الحميد اللاحقي في سوار بن عبد الله :
لا يقدح الظلمة في حكمه * شيمته عدل وإنصاف
يمضي إذا لم تلقه شبهة * وفي اعتراض الشك وقاف
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 306
مساهمون: الزمخشري
ص٣٠٦