فقام وتوضأ وفعل نحو ذلك وحدثه ثم نزع ثيابه وعاد إلى فراشه .
وأراد الرشيد أن يسمع منه الموطأ مع ابنيه فاستخلى المجلس فقال : إن العلم إذا منع منه العامة لم ينتفع به الخاصة ، فأذن للناس فدخلوا .
وهب : كان أهل العلم يضنون بعلمهم عن أهل الدنيا فيرغبون فيه ويبذلون لهم دنياهم وأهل العلم اليوم بذلوا علمهم لأهل الدنيا فزهدوا فيه وضنوا عليهم بدنياهم .
وهب : ابذل علمك لمن يطلبه وادع إليه من لا يطلبه وإلا فمثلك مثل من أهديت إليه فاكهة فلم يطعمها ولم يطعمها حتى فسدت .
كتب وهب إلى مكحول : أما بعد فقد بلغني أنك أصبت بما ظهر من علم الإسلام محبة من الله وزلفى واعلم أن إحدى المنزلتين تمنعك من الأخرى . والسلام .
كان ملك يقتل الناس على أكل لحم الخنازير فأتي بعالمهم معهم وقد دس له الشرطي لحم جدي فلم يأكل وقال : خفت أن يفتتن بي الناس ويحتربوا بسببي وقتل .
وهب : إن للعلم طغياناً كطغيان المال .
طاووس : ما حمل العلم في مثل قراب الحلم .
مالك بن دينار : إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب كما يزل القطر عن الصفا .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 29
مساهمون: الزمخشري
ص٢٩