فقال : أيها الأمير ما أحب والله أن يخزيه الله إلا بشعري وتشفع له فقال خالد : اشفع إلي فيه على رؤوس الملأ ليكون أذل له فشفع له على رؤوس الأشهاد فدعا خالد بالفرزدق وقال : إن جريراً قد شفع فيك وإني مطلقك بشفاعته فقال الفرزدق : أسير قسري وطليق كلبي ! بأي وجه أفاخر العرب بعدها ردوني إلى السجن .
سمع الفرزدق الفضل بن العباس اللهبي يقول :
وأنا الأخضر من يعرفني * أخضر الجلدة من بيت العرب
من يساجلني يساجل ماجداً * يملأ الدلو إلى عقد الكرب
فقال : بم أساجلك فقال :
برسول الله وابني عمه * وبعباس وعبد المطلب
فقال : أعض الله من يساجلك بما أبقت المواسي من أمه .
ذكر أعرابي قوماً فقال : ما نالوا شيئاً بأناملهم إلا وطئناه بأخامص أقدامنا وإن أقصى مناهم لأدنى فعالنا .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 178
مساهمون: الزمخشري
ص١٧٨